السيد علي الحسيني الميلاني

173

نفحات الأزهار

أقول : هذا هو القول الأول ، وهو الحق ، أعني نزول الآية المباركة في خصوص : علي وفاطمة والحسنين ، وعلى فرض التنزل وشمولها لجميع قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فما ورد في خصوص أهل البيت يخصصها . فهذا هو القول الأول . الرد على الأقوال الأخرى وفي مقابله أقوال : أحدها : إن المراد من * ( القربى ) * القرابة التي بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبين قريش " فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة " . والثاني : إن المراد من * ( القربى ) * هو القرب والتقرب إلى الله ، أي : إلا أن تودوا إلى الله في ما يقربكم إليه من التودد إليه بالعمل الصالح . والثالث : إن المراد من * ( القربى ) * هو " الأقرباء " ولكن لا أقرباء النبي مطلقا ، بل المعنى : إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم . والرابع : إن الآية منسوخة بقوله تعالى : * ( قل ما سألتكم عليه من أجر فهو لكم ) * ( 1 ) . أقول : أما القول الأخير فقد رده الكل ، حتى نص بعضهم على قبحه ، وقد بينا أن لا منافاة بين الآيتين أصلا ، بل إحداهما مؤكدة لمعنى الأخرى .

--> ( 1 ) سورة سبأ 34 : 47 .